
نشرت في 27-08-2025
توقّف عن الاعتماد علي الحظ في موسم إعداد الميزانيات: اجعل استثماراتك ذكية
استخدم رؤى الضيوف وملفًا مركزيًا لاتخاذ قرارات ميزانية أذكى، وزيادة الحجوزات المباشرة، وتعزيز الإيرادات.

استثمر بذكاء في موسم إعداد الميزانيات — لماذا أصبحت أدوات إدارة السمعة ووسائل التواصل الاجتماعي مستشارين متجاوزَين، وكيف تضمن البيانات الموثوقة اتخاذ قرارات استثمارية سليمة. بقلم د. مايكل تويدت – خبير تقنيات الضيافة، محاضر ورائد أعمال – أغسطس 2025 — الواقع الجديد لإعداد الميزانيات: الدقة بدلاً من التخمين — مع بداية موسم ميزانيات 2025/2026، تواجه الفنادق بيئة تتطلب تركيزًا أوضح من أي وقت مضى. لم يعد مقبولًا أن تُبنى القرارات الاستثمارية على الحدس أو لوحات السمعة أو ضجيج وسائل التواصل، بل على بيانات موثوقة وقابلة للاعتماد. يدخل قطاع الضيافة عقدًا جديدًا قوامه الدقة، والتخصيص، والامتثال كأعمدة أساسية للنجاح طويل الأمد. يجب أن تعكس الميزانيات هذه الحقائق، بحيث يوجَّه كل استثمار نحو استراتيجيات تعزز القدرة التنافسية وتدعم النمو المستقبلي. اختيار الميزانية والاستراتيجية الاستثمارية المناسبة — في كل عام، تبدأ الفنادق العملية الحاسمة لإعداد ميزانيات العام الجديد. وبعيدًا عن توقعات الإيرادات وتكاليف التشغيل، تتمحور النقاشات الأهم حول تخصيص الاستثمارات: أي تقنيات تُعتمد، وأي خدمات تُوسَّع، وأي أسواق تُستهدَف. قد يكون من المغري الاعتماد على أدوات سريعة مثل تطبيقات إدارة السمعة (ORM) أو متابعة انطباعات الناس على وسائل التواصل أو حتى مقابلات عابرة مع الضيوف. لكن في عام 2025 لم تعد هذه الطرق مناسبة للغرض. لماذا؟ لأنها لا تقدّم صورة دقيقة وموثوقة ومبنية على السياق عن ضيوفك الفعليين ومحركات الإيرادات لديك. والأسوأ أنها تدفع نحو "إعداد ميزانيات بالتخمين"، وهو ما يفسر أن نحو 50% من قرارات الاستثمار الفندقي ما زالت مشكوكًا في جدواها أو حتى مدمّرة تمامًا. لم يعد لدى قطاع الضيافة رفاهية المقامرة. النجاح اليوم يتطلب بيانات منظمة وقابلة للتحقق ورؤى دقيقة مستندة إلى الضيوف. تجاوز التخمين: لماذا البيانات النظيفة أساسية؟ قال ألبرت أينشتاين ذات مرة: "إن الله لا يلعب النرد مع الكون." وبالمثل، لا ينبغي لأصحاب الفنادق أن يغامروا بميزانيات بملايين الدولارات! الفنادق التي تجمع بياناتها وتتحقق منها وتقوم بتحليلها بشكل منهجي تقلل بشكل كبير من مخاطر الفشل. في مشهد الضيافة التنافسي اليوم، النجاح يتطلب تجاوز البيانات المجزأة والتقليل من الاعتماد على الحدس: الفنادق التي تدمج تحليلات بيانات الضيوف المنظمة تحقق مزايا كبيرة. فهي تكشف المحركات الحقيقية للطلب، وتحسّن استراتيجيات التسعير، وتتخذ قرارات استثمارية راسخة تستند إلى الحقائق لا إلى الافتراضات. تجاوز التخمين لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لضمان الربحية طويلة الأمد. ومع ذلك، تبقى الحقيقة الصادمة: ما زال عدد مديري الفنادق القادرين على تفسير بياناتهم بشكل صحيح قليلًا جدًا. في كل عام، وخلال المحاضرات وورش العمل، عندما يُسأل التنفيذيون والطلاب في قطاع الفنادق عن كيفية اتخاذ قرارات الميزانية، لا يقدّم سوى القليل منهم إجابات مبنية على تحليلات قوية. والدرس واضح: العلم والبيانات هما الأساس لاستراتيجيات أكثر ذكاءً. الميزانيات المبنية على رؤى منظمة تقلل المخاطر، وتعزز الربحية طويلة الأمد، وتستند إلى المعرفة لا الافتراض. دعونا نفنّد بعض الأساطير الأسطورة رقم 1: تحليلات وسائل التواصل الاجتماعي هي مصادر موثوقة للأعمال هذا الاعتقاد يعود إلى حقبة مضت. قبل عقد من الزمن، كانت واجهات برمجة تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي تمنح وصولًا واسعًا لبيانات المستخدمين، مما غذّى وهمًا بأن فيسبوك أو إنستغرام أو X يمكن أن تكون منصات لاتخاذ القرارات. أما اليوم، فالقوانين المتعلقة بالخصوصية تقيّد الوصول، والخوارزميات تُرشّح المحتوى، والمنصات تعطي الأولوية للإيرادات الإعلانية على حساب الشفافية. وهذا يجعل الاعتماد عليها في الاستثمارات أشبه بـ بناء منزل على الرمال. ورغم أن وسائل التواصل الاجتماعي مفيدة للتسويق، إلا أنها لا تستطيع أن تكشف من هم ضيوفك حقًا أو ما هي احتياجاتهم الأساسية! الأسطورة رقم 2: أنظمة إدارة السمعة الإلكترونية (ORM) تقدّم رؤى استراتيجية. لا شك أن أدوات ORM تساعد على تجميع التقييمات وتتبع انطباعات العلامة التجارية. فهي توفّر الوقت وتتيح تحليلات نصوص مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ولذلك فهي عملية للعمليات اليومية. لكن، لنكن صريحين: لا يمكنها أن تحدد أي تجديد سيحقق عائدًا على الاستثمار، أو كيف تُقسّم ميزانيتك التسويقية. بيانات ORM مجهولة الهوية، غير ممثلة، وغالبًا مضللة إذا استُخدمت خارج نطاق إدارة العلامة التجارية التكتيكية. ومرة أخرى، تبقى المجهولية هي السائدة: فبدون معرفة الهوية الحقيقية وقيمة المقيّم، لا يمكن اعتبار مدخلاته بوصلة للتخطيط الاستراتيجي! الأسطورة رقم 3: منصات التقييم تصلح كأدوات لتوجيه الميزانيات والاستثمارات. صُممت مواقع مثل TripAdvisor وGoogle Reviews وHolidayCheck لمساعدة المسافرين على مقارنة الفنادق والمطاعم – لا لمساعدة المديرين على توزيع الميزانيات الاستثمارية. أسئلتها الموحّدة تُطبَّق بالمعايير نفسها على كل منشأة حول العالم، بغضّ النظر عن حجمها أو فئتها أو جمهورها المستهدف. وكنتيجة لذلك، تُقاس الفنادق البوتيك بنفس المقياس الذي تُقاس به المنتجعات الضخمة أو سلاسل الفنادق التجارية. وهذا يجعلها مفيدة للضيوف، لكنها غير ذات صلة للفنادق التي تحتاج إلى بيانات تحليلية مخصصة! الأسطورة رقم 4: مقابلات الضيوف تكشف الحقيقة. نعم، المحادثات مع الضيوف قد تولّد قصصًا وأفكارًا قيّمة. لكنها لا يمكن أن تحل محل البيانات المنظمة والتمثيلية. فهي تستغرق وقتًا طويلًا، وتتأثر بشخصية المُحاوِر، وغالبًا لا تعكس قاعدة الإيرادات الأساسية لديك. المشكلة أن المقابلات تمنح رؤى مجزّأة وذاتية. إذ يمكن لعدد قليل من الضيوف الجريئين أن يشوّهوا الصورة الكلية، بينما تبقى آراء الغالبية غير مسموعة. ومن دون دلالة إحصائية، قد تؤدي مثل هذه الآراء إلى قرارات استثمارية ضعيفة. لبناء ميزانية قوية، تحتاج إلى آلاف النقاط البيانية الموثقة والمجمعة بشكل منهجي على مدى فترة زمنية — لضمان أن تكون القرارات مبنية على حقائق لا قصص فردية! إذن، هل نقول إن كل هذه الأدوات والأنظمة والمقاربات عديمة الفائدة تمامًا؟ بالتأكيد لا. لكل منها أهداف محددة ينبغي أن تُستخدم ضمنها فقط. لكن يمكن استخدام البيانات التي تجمعها منها كـ "دلائل" أو إشارات إرشادية لتخصيص استبياناتك الفندقية المعيارية الخاصة، وبالتالي التحقق من صحة الافتراضات المستخلصة من المصادر الأخرى أو نفيها. لماذا تُعد الاستبيانات المهيكلة المصدر الوحيد للحقيقة . وما هو البديل إذًا ؟ الجواب بسيط وفعّال في الوقت نفسه: استبيان ضيوف معياري مخصص لكل فندق، يُرسل تلقائيًا بعد الإقامة ويرتبط بملف كل ضيف. وعند ربطه بشكل صحيح، يمنحك رؤية دقيقة وموثوقة حول ما تريده حقًا شرائحك الأكثر ربحية! هناك سببان رئيسيان يجعلان هذا النهج متميزًا: 1. التخصيص: يعكس الاستبيان احتياجات وخدمات فندقك الفريدة، متجنبًا الأسئلة غير ذات الصلة. 2. الأصالة: تأتي الإجابات مباشرة من نزلاء حقيقيين وحديثين، مما يضمن الدقة وحداثة المعلومات. لكن هناك ملاحظة مهمة: لضمان أقصى درجات المصداقية، يجب ربط البيانات بملف ضيف مركزي واحد. من دون ذلك، قد تتحول الاستبيانات إلى مجرد بيانات مجهولة أخرى! لنلقِ نظرة أقرب: على سبيل المثال، إذا كان 80% من إيراداتك تأتي من شريحة الأسر مزدوجة الدخل من دون أطفال (DINKS)، فيجب أن يُعطى وزن أكبر لتعليقاتهم مقارنة بتعليقات العائلات التي تزور الفندق بشكل متقطع. ومع أن كل الآراء مهمة، إلا أن القرارات الحاسمة للميزانية يجب أن تُبنى على الشرائح الأساسية فقط. هذا النوع من ترتيب الأولويات يضمن أن تكون الاستثمارات ذكية ومرتبطة استراتيجيًا بالإيرادات. اقترب أكثر من أينشتاين. ولتقليل مخاطر الأخطاء وجودة البيانات المنخفضة، هناك نقطتان إضافيتان في غاية الأهمية: استخدم المقياس الصحيح: قد يكون من المغري تقليد مواقع مثل TripAdvisor… لكن! تجنّب المقياس الشائع من 1 إلى 5. فالضيوف غالبًا يختارون الرقم المحايد "3". والأفضل استخدام مقياس من 10 نقاط (زوجي) بحيث يُجبر المجيب على اتخاذ موقف إيجابي أو سلبي. وهذا يمنح نتائج أوضح وأكثر قابلية للتنفيذ. ادمج بين الأهمية والرضا: اسأل الضيوف ليس فقط عن مستوى رضاهم، بل أيضًا عن مدى أهمية كل جانب (خدمة الغرف، الواي فاي، جودة المطعم) بالنسبة لهم. هذا النهج المزدوج ينشئ مصفوفة أولويات توضّح بالضبط أين يجب توجيه الاستثمارات لتحقيق أكبر أثر. من خلال الجمع بين الحقائق الصلبة والخبرة والحدس، ستكون على الطريق الصحيح. إذا اتبعت هذه المعادلة، فسيكون من الأسهل بكثير التوصل إلى الاستنتاجات الصحيحة وتوزيع ميزانيتك بذكاء. وستنخفض احتمالية اتخاذ قرارات خاطئة مقارنة بالماضي. ما بعد الميزانية: ست فوائد استراتيجية. فالاستبيانات الذكية، التي تُنشأ ضمن بنية تقنية معلومات استراتيجية تتمحور حول ملف ضيف مركزي، تقدم أكثر بكثير من مجرد أداة للبحوث السوقية أو لاتخاذ قرارات مالية سليمة. وهناك العديد من المزايا الإضافية التي سيوفرها لك الاستبيان الفندقي المعياري الجديد. 1. إدارة الشكاوى بشكل مربح: من خلال ربط التعليقات بقيمة الضيف، يمكن للموظفين الرد بالشكل المناسب: بدءًا من لفتة بسيطة للزوار العارضين وصولًا إلى معالجة أكبر للضيوف المتكررين ذوي القيمة العالية. 2. إنشاء ملفات تعريف مبنية على الاهتمامات: تُغني الاستبيانات ملفات الضيوف ببيانات عن اهتمامات محددة – مثل السبا، الجولف، أو تناول الطعام الفاخر – مما يتيح تسويقًا فائق التخصيص، ويعزز معدلات التحويل، ويفتح فرص البيع الإضافي. 3. تعزيز استقطاب الضيوف: دمج التعليقات مع منصات مثل TripAdvisor يزيد من حجم التقييمات، ويعزز الظهور والترتيب. 4. تعزيز القنوات المباشرة: نشر الشهادات الموثقة على موقعك الإلكتروني يعزز الثقة ويزيد الحجوزات المباشرة، مما يقلل الاعتماد على وكالات السفر عبر الإنترنت (OTA). 5. التدريب التشغيلي: تسلّط التعليقات الضوء على نقاط الضعف في تقديم الخدمة، مما يوجّه مبادرات تدريبية مخصصة للموظفين. 6. الامتثال لخصوصية البيانات: تدعم الاستبيانات الحديثة لوائح GDPR وCCPA من خلال ربط التعليقات بملفات يمكن تصديرها أو حذفها عند الطلب. الاتجاهات المؤثرة في موسم الميزانيات 2025/2026. التنبؤ المدعوم بالذكاء الاصطناعي: تستخدم الفنادق بشكل متزايد محاكاة الذكاء الاصطناعي لاختبار سيناريوهات الميزانية في ظل الطلب المتقلب. التخصيص على نطاق واسع: تتيح الملفات المركزية إطلاق حملات موجهة، محوّلة التخصيص من مجرد شعار إلى مصدر للإيرادات. الاستدامة كأولوية غير قابلة للتفاوض: الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء وكفاءة الطاقة أصبح عنصرًا أساسيًا لسمعة العلامة التجارية والامتثال. زخم الحجوزات المباشرة: منصات الولاء والاستثمار في أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) تقلل تكاليف وكالات السفر عبر الإنترنت وتزيد الربحية. خاتمة د. مايكل تويدت: من المقامرة إلى الدقة "الاستبيان المعياري يقدّم الكثير! فاستبيان بسيط للضيوف يمكن أن يضيف قيمة لعدة جوانب في فندقك إذا عرفت أسرار تصميمه وتطبيقه بشكل صحيح." وأفضل ما في الأمر؟ أنه في عالم البيانات الضخمة وعالمنا الرقمي المتسارع، لا يتعلق الأمر دائمًا بإنفاق المال، بل بكيفية خلق قيمة حقيقية لكل من العمل والضيف. عن المؤلف: يقف د. مايكل تويدت في طليعة خبراء البيانات الضخمة وإدارة علاقات العملاء (CRM) في صناعة الضيافة. تمتد رحلته عبر مرحلتين متميزتين: فبدافع طموحه للنجاح في أعمال عائلته الفندقية، بدأ مسارًا شمل تدريبين مهنيين وتجربة مؤثرة في مطعم حاصل على نجمة ميشلان، قبل أن يتابع دراسة إدارة الأعمال في ميونيخ. في عام 2000 بدأ فصل جديد حيث انخرط في مجالي أنظمة الحجز المركزي (CRS) ولاحقًا إدارة علاقات العملاء (CRM) ضمن مجموعة Schoerghuber. وبعد خمس سنوات، أسس مع شركائه شركة Toedt, Dr. Selk & Coll. GmbH (TS&C)، التي باتت تُعرف اليوم باسم dailypoint، وأصبحت مرجعًا في الابتكار البرمجي وإدارة البيانات. يتجاوز تأثير د. تويدت نطاق مشاريعه التجارية. فقد رسّخت مؤلفاته، ومنها كتاب "Big Data"، مكانته كمرجع في مجال إدارة البيانات. وقد حظيت مساهماته باعتراف واسع عندما اختارته HSMAI عام 2005 ضمن "أفضل 20 عقلًا استثنائيًا في أوروبا في المبيعات والتسويق والتكنولوجيا". ولاحقًا في 2015، حصل على درجة الدكتوراه من جامعة لاتفيا، حيث ركّز بحثه على دور إدارة علاقات العملاء (CRM) في تعزيز الأداء البيعي ضمن قطاع الفنادق الفاخرة. ولا يزال د. تويدت يساهم في صياغة النقاشات في هذا المجال، حيث ينشر مقالاته في منصات دولية ومجلات متخصصة. كما يُطلب رأيه في الأوساط الأكاديمية، إذ يُدرّس في جامعة العلوم التطبيقية بميونيخ حول إدارة علاقات العملاء وتقنيات الفنادق، إضافة إلى مشاركته في برنامج الإدارة في Hotellerie Suisse. © حقوق النشر 2025 – مايكل تويدت. جميع الحقوق محفوظة. لا يجوز إعادة إنتاج أي جزء من هذا النص أو استخدامه بأي شكل دون إذن خطي من صاحب حقوق النشر، باستثناء الاقتباسات في مراجعات النصوص. للمزيد من المعلومات: michael.toedt@dailypoint.net www.dailypoint.com

عرض ملف تعريف البائع
dailypoint